تطوير مسجد بني حرام بالمدينة المنورة ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتأهيل المساجد التاريخية

يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية أعماله في مختلف مناطق المملكة، بهدف الحفاظ على المساجد ذات القيمة الدينية والتاريخية وصون خصائصها المعمارية الأصيلة، ضمن الجهود الوطنية لإبراز الموروث الحضاري بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويأتي مسجد بني حرام في المدينة المنورة ضمن المساجد التي شملتها أعمال التطوير والتأهيل.

ويقع المسجد في شعب بني حرام عند سفح جبل سلع غرب المدينة المنورة، على يمين المتجه من المسجد النبوي إلى مساجد الفتح عبر طريق القبلتين، وسُمّي بهذا الاسم لوقوعه في منازل قبيلة بني حرام من بني سلمة من الأنصار، ويُعد من المواقع المرتبطة بالسيرة النبوية حيث صلّى فيه النبي محمد ﷺ أثناء حفر الخندق في غزوة الأحزاب، كما شهد شعب بني حرام معجزة تكثير الطعام في بيت الصحابي جابر بن عبد الله بن حرام رضي الله عنه.

وشهد المسجد عناية تاريخية مبكرة، إذ وسّع الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز بناءه حين كان واليًا على المدينة المنورة، ومع مرور الزمن اندثر المسجد قبل أن يُعاد اكتشاف موضعه من خلال آثار أساساته الحجرية، ثم أُعيد بناؤه عام 1388هـ، بينما يعود بناؤه الحديث إلى الفترة بين عامي 1399هـ و1400هـ.

وتبلغ مساحة المسجد نحو 226.4 مترًا مربعًا ويتسع لنحو 136 مصلّيًا، ويضم بيتًا للصلاة ومصلى للنساء ومرافق للوضوء والخدمات وثلاثة مداخل، وضمن مشروع التطوير أُعيد تأهيله وفق الطراز العمراني التراثي للمدينة باستخدام مواد طبيعية محلية، مع إضافة نحو 10 أمتار مربعة لتصل مساحته إلى 236.42 مترًا مربعًا وزيادة طاقته الاستيعابية إلى نحو 172 مصلّيًا.

ويهدف المشروع إلى تأهيل المساجد التاريخية للعبادة، واستعادة أصالتها العمرانية، وتعزيز مكانتها الدينية والثقافية بما يعكس البعد الحضاري للمملكة.

مصدر الخبر

أضف تعليق