تحتضن مدينة جيزان ومحافظات ومراكز المنطقة مع إطلالة شهر رمضان المبارك 26 سوقًا رمضانيًا، تتوزع جغرافيًا لتغطي مختلف الأنحاء، وتسهم في تنشيط الحراك السياحي خلال الشهر الكريم، في مشهد يعكس حضور المنطقة كوجهة موسمية تجمع بين روحانية الشهر وثراء الموروث الشعبي.
وتتحول جازان خلال رمضان إلى ساحة نابضة بالحياة تتصدر فيها الأسواق الرمضانية واجهة الفعاليات، حيث تقدم تجربة متكاملة لا تقتصر على عرض المنتجات، بل تشمل الأنشطة الترفيهية والبرامج الثقافية، وتحتفي بالمأكولات الشعبية والأجواء الخاصة بالمنطقة، بما يجسد خصوصيتها خلال الشهر الفضيل، وتبرز هذه الأسواق بوصفها منصات مفتوحة للتجارب الحسية، إذ تنتشر روائح الأطباق التقليدية، وتعرض الحرف اليدوية إلى جانب الألعاب الشعبية مثل الكيرم، والفرفيرة، والضمنة، والبلوت، في أجواء تعزز الروابط الاجتماعية.
وتتألق المواقع الرمضانية بإضاءاتها وزينتها، لتتحول إلى فضاءات اجتماعية جامعة ونقاط التقاء للأسر والأصدقاء، فيما تحرص أمانة منطقة جازان والبلديات التابعة لها على تهيئة المواقع بالخدمات الأساسية وتنظيم حركة الدخول والتسوق، بما يضمن بيئة منظمة وآمنة للزوار، كما تشهد الأسواق قبيل أذان المغرب حركة لافتة مع توافد الصائمين لاقتناء مستلزمات الإفطار أو تناوله في أجواء يغلب عليها الطابع الاجتماعي.
وتجسد هذه الأسواق صورة حية لأصالة الموروث المحلي وحيوية الحاضر، بما يعزز جاذبية جازان السياحية خلال رمضان.