أكد الباحث في الطقس والمناخ الدكتور عبدالله المسند أن الأمطار في المملكة تتميز غالبًا بغزارتها في فترات زمنية قصيرة، لكنها تتلاشى بسرعة عبر الجريان السطحي أو التبخر، ما يجعل الاستفادة منها محدودة رغم وفرتها في بعض المواسم.
وأوضح أن هذه الطبيعة المناخية تبرز أهمية الاستفادة من التجارب التاريخية في إدارة المياه، مستشهدًا بـ“برك زبيدة” التي تُعد نموذجًا مبكرًا وناجحًا لحصاد مياه السيول في شبه الجزيرة العربية، حيث تعكس رؤية هندسية متقدمة في التعامل مع الموارد المائية.
وأشار إلى أن هذه المنظومة التاريخية التي أُنشئت على طريق الحج القديم المعروف بـ“درب زبيدة” في القرن الثاني الهجري، مثلت أحد أكبر مشاريع تجميع مياه الأمطار، إذ اعتمدت على قنوات لتوجيه السيول وأحواض لتخزينها بعد تنقيتها بوسائل بدائية تعتمد على الترسيب والفلاتر الحجرية.
وبيّن أن تلك البرك كانت تمثل مخزونًا مائيًا استراتيجيًا يُستخدم لفترات طويلة، سواء لسقيا الحجاج أو الحيوانات، ما يعكس قدرة الإنسان القديم على ابتكار حلول مستدامة للتكيف مع طبيعة المناخ الصحراوي القاسي.
إجراء نهائي: Take me to Google Search