رحيل الشيخ ناصر قحل.. مسيرة علمية بدأت من العمى وانتهت بإرث دعوي بارز في جازان

فقدت الساحة العلمية والدعوية في منطقة جازان اليوم الشيخ ناصر أحمد جبران قحل، أحد أبرز العلماء والمقرئين والمعلمين، الذي شكّل نموذجًا ملهمًا في الصبر والإرادة، بعد مسيرة طويلة في خدمة القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية.

وُلد الشيخ في قرية “شهرين” بمحافظة الحرث عام 1361هـ، وفقد بصره منذ ولادته، إلا أن ذلك لم يمنعه من خوض طريق العلم منذ طفولته، حيث بدأ حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة داخل مسجد قريته، قبل أن ينتقل إلى مدارس علمية متخصصة أكمل خلالها حفظ القرآن وتعلم أصول القراءة والفقه.

ومع تقدمه في العمر، التحق بالمعهد العلمي في صامطة، ثم واصل دراسته الجامعية بكلية الشريعة في الرياض، وتخرج عام 1394هـ، وسط ملازمة علمية لعدد من كبار العلماء الذين أسهموا في تشكيل منهجه العلمي والدعوي.

وعقب تخرجه، عمل الشيخ في قطاع التعليم متنقلاً بين عدة مناطق، قبل أن يستقر في جازان، حيث واصل رسالته في تدريس القرآن الكريم وإقامة الدروس والمحاضرات اليومية، خاصة في علوم التلاوة والتجويد.

ويُعد الشيخ من أبرز تلاميذ الشيخ عبدالله القرعاوي، وقد أسهم في تخريج أجيال من طلاب العلم داخل المملكة وخارجها، كما عُرف بتواضعه وزهده وحرصه المستمر على نشر العلم الشرعي.

وبرحيله، تفقد الساحة العلمية أحد رموزها الذين جمعوا بين العلم والعمل، تاركًا إرثًا دعويًا وتعليميًا ممتدًا عبر عقود طويلة.

تابع [جريدة لحظات نيوز] على Google Search
اضغط هنا ثم علّم علامة (صح ✓) للمتابعة


إجراء نهائي: Take me to Google Search

متابعة الآن

مصدر الخبر

أضف تعليق